السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنقل لكم مجموعه من القصائد التي قيلت في حق سيدتنا ومولاتنا
البضعه الطاهره فاطمة الزهراء عليها السلام...
قصيدة في السيد الزهراء سلام الله عليها
للشاعر معتوق المعتوق
وبَوْحُ ذِكْراكِ فَجْرٌ تَنَدَّى حَوْلَهُ العُشُب
نهْرٍ تَدَلَّى نحوَهُ القَصَبُ
فَجرٌ من الخُلْدِ قد لاحَتْ طَلائِعُهُ
على الوُجودِ فَصَلَّتْ باسمِهِ الحُقَبُ
نَدَىً من العَرْشِ قَدْ شُقَّتْ لآلِؤُهُ
فَسَالَ بَرْداً وجَدْبُ الكَوْنِ يرْتَقِبُ
نَهْرٌ مِنَ (الكَوْثَرِ) الصَافِي يَسِيْلُ هُنَا
في القَلْبِ،في الرُوْحِ، في الشِرْيانِ ينسَكِبُ
بَوْحٌ من الجَنَّةِ (الزَهْرا) رَوائِعُهُ
في صَفْحَةِ العَالَمِ العُلْوِيِّ ينكَتِبُ
ذِكراكِ نهجٌ ومَسْرَىً شَفَّهُ ألَقٌ
من عَسْجَدِِ الشَمْسِ قامت فَوْقَهُ قِبَبُ
دُنياكِ رَوْضٌ بهِ الأحلامُ مُورِقَةً
ودَفْقَةُ النُورِ في أرْجَاهُ تحتَطِبُ
علْياكِ أُفْقٌ تجارَى عِنْدَ مَبْسَمِهِ
ماءُ الحياةِ فَرَفَّتْ حَوْلَهُ السُحُبُ
مسراكِ نارٌ ونورٌ في جَوانِحِنا
إن أطْبَقَ الليلُ أنتِ البَرقُ والشُهُبُ
ما سارَ في صَدْرِنا نَبْضٌ ولا نَفَسٌ
إلا و (فاطِمُ) في نَجْواهُ تنْسَرِبُ
زَهْراءُ يا شُعْلَةً في الطورِ قد سَمَقَت
والسَفْحُ من حَولِها تَغْتَالُهُ الرِّيـَبُ
يا وَمضَةَ الطُهْرِ في ليلٍ تؤَرِّقُهُ
نارٌ تُأَجُّ بِهَامِ الدورِ تضطَرِبُ
يا عَبْقَةَ الوَرْدِ في مَحْلٍ تنَكَّرَهُ
حتى الهَواءُ وحتى الرَمْلُ والحَصَبُ
يا نَسمَةَ الرَوحِ في أرجاءِ مَقْبَرَةٍ
طَيْفُ الحياةِ بها تَغْتَالُهُ التُرُبُ
يا بَلسَمَ البُرْءِ في جُرحٍ تـَنَاهَبُهُ هِ
أنيابُ جَهلٍ على مَبْكاهُ تحتَربُ
يا مَنْهَلَ الخَصْبِ، يا سَيْلاً بأودِيَةٍ
ذُبْلِ الشِفاهِ حَشاها لاهِبٌ تَرِبُ
يا مُشْتهى الدربِ يا كَهْفاً يلوذُ بهِ
(أهلُ الرَقِيمِ) وقد أَعْيَاهُمُ الطَلَبُ
تَرَقَّـبَتْكِ ربيعاً وهي ضامِرَةٌ
سِنِيُّ يوسُفَ حتى فَتَّها السَغَبُ
وأمَّلَتْكِ ليالي التِيهِ - حالِمَةً -
نَجماً تَرِفُّ على إنسانِهِ الهُدُبُ
حتى إذا الليلُ قد ضَاقَتْ مَسَارِبُهُ
وفي حناياهُ ضَجَّ الصبرُ ينتَحِبُ
بَزَغتِ في العالَمِ القُدْسِيِّ طَيفَ رُؤىً
سَرَت له الشَمسُ تستَجلي وتقتَرِبُ
فعَايَنَت دُرَّةً من نورها خُلِقَت
كُلُّ الرسالاتِ والألواحُ والكُتُبُ
في سِدْرَةِ المُنتَهى شَعَّت بَوَارِقُها
فهَزَّها (أحمدٌ) واسَّاقَطَ الرُطَبُ
فنَوَّرَت عالَمَ الأرحامِ ناسِكَةً
فليلُهُ من لُجَيْنِ النورِ يَختَضِبُ
وهَمْهَمَ الفجرُ والأمْلاكُ تَرْقُبُها
وجلَّلَت مَهْدَها الأنفَاسُ والزَغَبُ
وأشرَقَتْ (فاطِمٌ) فالشَمسُ مَبْسَمُها
وفي ذُرى العَرْشِ من أنوارِها شُعَبُ
***
أشرَقتِ يا دَانَةَ الفِردَوسِ عِقْدَ هَوَىً
يذوبُ شوقاً إليهِ الدُرُّ والذَهَبُ
وسِلْتِ نهراً تلاقى عِنْدَ ضِفَّتِهِ
رَيُّ النبيِّ ورَوضُ العِصْمَةِ الخَصِبُ
ولُحْتِ كفَّاً تواسي المُصْطَفى جَلَداً
للهِ كَفُّكِ ما تُوحي وما تَهَبُ
كم تمسَحينَ بها جُرحاً يَسِحُّ إبَاً
وأضرُسُ الشَوكِ في أحْشَائِهِ تـَثـِبُ
وتُشعِلينَ بها جَمْرَ الحَصِيرِ لكي
تُذْكَى الجِراحُ وتَخْبوا حَولَها النُصُبُ
وتَنْفُضِينَ بها تُرباً بهامَتِهِ
لتُشرِقَ الشمسُ لاتُربٌ ولاحُجُبُ
وتشحذِين بها عزماً بخافِقِهِ
فيَسْتَكِينُ، وتـَذوِي حَولَهُ النِوَبُ
قد جاءَ يَنْهَلُ جَدْبُ الأرضِ غَيْثَكُما
وَأَشْرَعَتْ نحوَكُم أفواهَها القِرَبُ
وجاء يسألُ يُتْمُ الفَضْلِ جُودَكُما
جفالمُكْرَماتُ عيالٌ واليتيمُ أبُ
تَعَجَّبَ الكونُ: هل صْدرٌ تكَفَّلَهُ؟
فكُنتِ أُمَّ أبيكِ وانقضى العَجَبُ
***
نَهواكِ يا (فاطِمٌ) سِرَّاً وبَحْرَ رُؤى
قد تاهَ فَخْراً إلَيْهِ الفَضْلُ ينتَسِبُ
نَهواكِ يا (فاطِمٌ) إسراءَ أفئِدَةٍ
يُرَنِّمُ النبْضَ في مِعراجِها الطَرَبُ
نهواكِ يا (فاطِمٌ) عِشْقَاً وَسَهْمَ هَوىً
قد غَارَ بين قِسِيِّ الصَدْرِ ينتَشِبُ
نهواكِ يا (فاطِمٌ) دَفْقَاً بِخافِقِنا
يعُبُّهُ الدَمُ والأنفاسُ والعَصَبُ
يا حَبَّـةَ السُنْـبُلِ القُدْسِيِّ يا سُحُبَاً
من الجِنانِ عليها سُندُسٌ قَشِبُ
صُبِّي نداكِ على أشلائِنا مَطَراً
كي ما يُدارَ على أرواحِنا النَخَبُ
يا ليلةَ القدْرِ أنتِ الوَحْيُ مَنزِلُهُ
وأنتِ أنتِ مراقِي الخُلْدِ والرُتَبُ
من ألفِ دَهْرٍ وأنتِ العِشْقُ في دَمِنا
ما ألفُ شَهرٍ وماذا الدَهرُ والحُقَبُ؟
تنزَّلُ الرُوحُ والأملاكُ ناهِلَةً
تَرُومُ مَجدَكِ من أنْدَاهُ تحتَلِبُ
وَيَخْتِمُ الفَجْرُ لَيْلَ القدْرِ - سَيِّدَتي -
ومِنْكِ فَجرٌ سيأتي باسمِهِ الغَلَبُ
تلقى لديهِ ليالي التِيهِ بُلْغَتَها
وتَرتوي حولَهُ الأحلامُ والقُضُبُ
يَجري نميراً فتَهفوا نحوَ جَدْوَلِهِ
شُمُّ الجِبالِ وبَطْنُ الأرضِ والهُضُبُ
ويُكْتَبُ النصرُ في راياتِهِ ألَقَاً
وحُمْرَةُ الثأرِ في بتَّارِهِ تَثِبُ
***
كُلُّ التراتيلِ قد جاءَتـْكِ صاغِرَةً
وأجفَلَ الحرفُ لا عُتبى ولا عَتَبُ
كلُ التسابيحِ قد ضَلَّتْ شواطِئَها
وأنتِ تسبيحَةُ الشُطآنِ تصطَخِبُ
كُلُّ السُراةِ تَعَفَّى دَرْبُهُم لُجَجاً
وأنتِ منْجَىً لمن ساروا ومن رَكِبوا
ونحنُ جُزْنا فما زَلَّتْ لنا قَدَمٌ،
إن أظْلَمَ الليلُ أنتِ النارُ والحَطَبُ
ما جَفَّ نبعٌ لنا أو زهْرَةٌ ذَبُلَت
إلا وأنتِ الرَوَى والكَرْمُ والعِنَبُ
ما راعَنا حادِثٌ أو لَزَّنا عَنَتٌ
لا وحُبُّكِ في مَنْجَاتِنا السَبَبُ
سـل أربـعا
للشيـخ /حسن الحلي
سـل أربعـاً فطمت أكنافهـا السحــبُ * عن ساكنيها متـى عن اُفقهـــا غـربوا
وقائلٍ لـي رفّـه عـن حـشــاك ولي * وجدٌ إذا مـا نـزا بالقلــــب يضطرب
فقلت لـم يشجني نـأي الخلـيــط ولا * ربع محت رسمـه الأعــــوام والحقب
لكـن أذاب فـؤادي حــادث جـــللٌ * تُنمى إليـه الـرزايا حيــــت تنتسـب
يوم قضـى المصطفى فـي صحبــه و * على الأعقاب من بعده أصحابـــه انقلبوا
قادوا أخـاه ورضّـوا ضلـع بضعتــهِ * بجورهم ولها البغضـاء قـد نصبـــوا
لـم أنسهـا وهـي تـنعـاه وتــندبـه * وقلبـهـا بـيـد الأزراء ملتـهــــب
تقول : يا والدي ضــاق الفضاء بنــا * لمّا مضيـتَ وحالـت دونـك التـــرب
( قد كـان بعـدك أنبــاء وهنبـثــة * لو كنتَ شاهد هالم تكثـر الخطــــب )
( إنّـا فقدنـاك فقد الأرض وابلـهـــا * واختلّ قومك فاشهدهـم فقد نكـــبـوا )
نفـوا أخـاك عليـاً عـن خلافـــتـه * وشيـخ تيـم عنـاداً منهـم نصبــــوا
ويـل لهـم نبـذوا القـرآن خلفــهــم * ومزّقـوه عنـاداً بئس مـا ارتكبــــوا
مــا راقبــوا غضـب الجـبّــار حيــن إلـى المختـار أحمـد قول الهجـر قد نسبـوا
الغوا وصاياه فـي أهليـه وانتــهـبـوا * ميراثـه وإلـى حرمـانهـم وثـــبـوا
جاروا علـى ابنتـه من بعده فـغــدت * عبـرى النواظـر حزناً دمعها ســـرب
وجرّعوها خطوباً لو وقــعــن علـى * صم الجبال لأضحت وهي تضـطـــرب
أبضعة الطهر طـه نصــب أعيـنهـم * بالباب يعصرها الطاغي وما غضـبـــوا
رضّوا أضالعهــا أجـروا مدامعهـــا * أدمـوا نواظرهـا ميراثهـا غصـبـــوا
كيف يدنو
المرحوم الدكتور الشيخ احمد الوائلي
كيـف يدنـو إلـى حشـاي الــدّاءُ * وبقلبـي الصديــقــة الزهـــراءُ
مــن أبـوهـا وبعلهـا وبنــوها * صفـوة مـا لمثلـهــم قـرنـــاء
اُفــق ينـتمـي إلــى اُفــق الله * وناهيـــك ذلك الانــتــمـــاء
وكيــان بنــاه أحمـــد خُلقــاً * ورعتـه خديـجـــة الغــــرّاء
وعلــيّ ضجـيعــه يـالــروح * صنـعـته وباركـتــه السمـــاء
أيّ دهمـاء جلّلـت اُفـق الإســلام * حتــى تنـكَّـر الخـلـصــــاء
أطعمـوك الهــوان من بعـد عـزًّ * وعن الحـبّ نابـت البغـضــــاء
اَاُضـيعـت آلآء أحمــد فيـهــم * وضــلال أن تجــحــــد الآلاء
أو لــم يعلمـوا بأنّــك حـــبّ * المصطفـى حين تُحفــــظ الآبـاء
أفأجــر الرســول هـذا ، وهـذا * لمزيـد مـن العطـاء الجــــزاء
أيّهـا الموسـع البتـولـة هضمــاً * وَيـكَ ما هكـذا يكــون الـوفــاء
بلغة خصّهـا النبـي لـذي القربـى * كمـا صرَّحـت بــه الأنـبـــاء
لا تسـاوي جــزءاً لمــا فــي سبـيل الله أعطتــه امُّــك السمحــاء
ثم فيها إلـى مودة ذي القربـى سبيل * يمشــــي بــه الأتـقيـــاء
لو بهـا أكرمـوكِ سُـرَّ رسـول الله * يـا ويـح مَــن إليـه أســاءُوا
أيذاد السبطـان عـن بلغـة العيـش * ويُـعطــى تراثــه البـُـعـداء
وتبيـت الزهـراء غرثـى ويُغـذى * من جناهـا مـروان والبُغـضــاء
أتـروح الزهــراء تطلـب قـوتـاً * والـذي استرفـدوا بهـا أغنيــاء
يعز على الرسول
المرحوم الشيخ محمد علي اليعقوبي
تـرك الصبـا لك والصبـابـه * صـبّ كفـاه مـا أصـابـه
ولقــد يعـزّ علـى رســول * الله مـا جنـت الصحـابـه
قــد مـات فانتـقـلبوا علـى * الأعقاب لم يخـشوا عقابـه
منعـوا البـتـولـة ان تنـوح * عليـه أو تبـكي مصـابـه
نعــش النـبـي أمامـهــم * ووراءهـم نبـذوا كتـابـه
لــم يحفظــوا للمـرتضـى * رحـم النبـوة والقــرابـه
لـو لـم يكن خيــر الـورى * بعـد النبـي لمـا استنـابه
قـد أطـفـأوا نــور الهـدى * مـذ أضرمـوا بالنـار بابه
أسـد الإلـــه فكـيف قــد * ولجت ذئـاب القـوم بابـه
فـي أيّ حكـم قـد أباحــوا * ارث فاطـم واغتـصابــه
بيــت النـبــوة بيـتــها * شادت يـد البـاري قبابــه
أذِنَ الإلــــه برفـعـــه * والقوم قـد هتـكوا حجابـه
بـأبــي وديــعـة أحمــد * جرعاً سقاهـا الظـلم صابه
عاشـت معصّـبة الجبـيــن * تئنَ مـن تلك ( العصابـة )
حتـى قضــت وعيـونهــا * عبـرى ومهـجتهـا مذابـه
وأمـضّ خطب فـي حشـا الا * سـلام قـد أورى التهابــه
بـالليـل واراهـا الوصــيّ * وقبـرهـا عفّـى ترابــه
ايدي الحوادث
الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء
لكِ الله مـن قلـــبٍ بأيـدي الحـوادث لعبن بـه الأشجـانُ لعبـــة عابــث
تمرّ بـــه الأفـــراح مـرّة مسـرعٍ وتوقفـه الأتـراح وقـفـة مـاكـــث
تـذكــّر مـــن أرزاء آل مـحمّــد مصائب جلّت من قديـــم وحـــادث
عشيّـة خـان المصطفـى كـل غــادر وبزّ حقـوق المرتـضى كـلّ ناكـــث
وهاجــت على الزهـــراء بعـد محمّد دفائن أضـغـان رمـوهـا بنابــــث
فألمـهـا فـي سـوطـــه كـل ظالـم ودافعهـا عـن حقّهــا كــل رافــث
وردّ الهدى والديـن فـي الأرض دولــة تـداول فيمـا بـينهــم كالمـــوارث
فأدلى إلـى (الثـانـي) بهــا شرّ (أوّل) ودسّ بها الثاني إلـى شــرّ (ثالـــث)
ومــا ذاك إلاّ انّهـــم مـا تمـسّـكوا من الدين حتـى بالحبـال الرثايــــث
إلــى ان دبـت تســري بسـمّ نفـاقهم إلى كربـــلا رقش الأفـاعي النوافـث
فاحنـت علـى آل النـبـيّ بوقـعـــة بهــا عاث في شمـل الهدى كل عايـث
تحياتي لكم